الشيخ الأنصاري

23

كتاب الصلاة

واستدلّوا عليه أيضاً بمصحّحة أبي ولّاد ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينةٍ إلى قصر [ ابن « 1 » ] هبيرة ، وهو من الكوفة على نحوٍ من عشرين فرسخاً ، فسرت يومي ذلك أُقصّر الصلاة ، ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدرِ أُصلّي في رجوعي بتقصيرٍ أو تمامٍ ، فكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال : إن كنت سرت في يومك الذي خرجت بريداً لكان عليك حين رجعت أن تصلي بالقصر ؛ لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك ، وإن كنت لم تسر بريداً فإنّ عليك حين رجعت أن تقضي كلّ صلاةٍ صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤمّ من مكانك ؛ ذلك لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصرت وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك » « 2 » . ونحوها ما روي في الكافي في منتظر الرفقة « 3 » ورواية المروزي « 4 » ؛ بناءً على حمل الفرسخ فيها على الفرسخ الخراساني الذي قيل : إنّه يقرب من فرسخين « 5 » .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) الوسائل 5 : 504 ، الباب 5 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الكافي 3 : 433 ، الحديث 5 ، والوسائل 5 : 501 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 . ( 4 ) الوسائل 5 : 495 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 . ( 5 ) قاله الحرّ العاملي ، راجع الوسائل 5 : 495 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، ذيل الحديث 4 .